الأحد، 10 يونيو 2012

غَزّة...مجرد إحساس



فقط تخيّل تبيتُ في ظلامٍ على أنينِ طفلٍ مريضٍ  ،  وآخر ينشد الماء ، في بيتٍ انقطع عنه الماء والكهرباء ..
لاتسمع  إلا هدير الدبابات أو أزيز الطائرات .
رعبٌ يحيطُ بك من كلِّ مكان... ورائحة الدم والبارود تزكم الأنوف .
وشبحُ الموت مخيمٌ فوق الرؤوس ..تعرفُ نزوله كل حينٍ ببكاء أرملةٍ أو صراخ طفل.
بيتٌ مهدوم..أبٌ قتيل ..طفلٌ يتيم ..إمراءةٌ ثكلى ..
بكاء..دماء ..أشلاء ..
جدار..حصار ..دمار..
إغلاق المعابر
تلوث مياه الشرب ..انتشار الفقر والأمراض
أبجديات لا تخلو منها نشرة أخبار ولا يستطيع أن يتجاوزها كلُّ من تحدث عن أرض الإسراء .
اختلاطُ الدمعِ بالدم وصيحاتُ الألمِ بهتاف التكبير أصبحت نشيداً يوميا لشعب يبيت ويصحو على المقاومة بعد أن تنكر له القريبُ والبعيد.

واليوم في غزّة وأمام أعين العالم تغتال الإنسانية وتؤد الرحمة ..ويُحَاصرُ مليون مسلم ونصف المليون في سجنِ جماعي الموت فيه بالعشرات.
ألا مَن يشق الصحيفة ويفك الحصار مستعيناً بالله ثمّ بالمواثيق الدولية والقيم الإنسانية وحقوق الإنسان وجمعيات السلام والضغط الإعلامي العالمي .

فيارب إنّك تعلم إنّنا شعوبٌ مقهورة .لا نقرُّ هذا الحصار ولا نرضاه ولكن اجتمع علينا كيدُ الأعداء وتخاذل الأبناء .. ومُنِعت أيدينا من نُصرة إخواننا حتى بالخبز والدواء..فرفعناها لك ربنا بالدعاء.
فيارب فرج هم إخواننا  في غزّة و فلسطين
وكافة بلاد المسلمين
آمين


                                                                  سعود الجابري
                                                                     يوم عرفة1429هـ
Wdm2m@hotmail.com
ـــــــــــــ
* هذه المشاركة كانت قبل حرب غزّة الاخيرة  .. ونشرت في جريدة المدينة السعودية العدد 16674

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق